عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
135
كامل البهائي في السقيفة
بدليل قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . دليل آخر : الحديث الصحيح : من أراد أن يحيى حياتي ويموت موتي ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي فليتولّ عليّ بن أبي طالب فإنّه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة . ومنه : إن ولّيتموها عليّا فهاد مهتد يقيمكم على الصراط المستقيم « 2 » وأمثال هذه الأحاديث المرويّة في كتب القوم التي تجلّ عن العدّ والحصر ، المعبّرة عن عصمة عليّ وطهره . فلمّا ثبت أنّ الفقراء المذكورين في الآية ليسواهم ، ثبت أنّهم عليّ ( وأولاده ) عليهم السّلام والدليل على ذلك ما ورد عن طريق الخصوم بأنّ عليّا تصدّق بثلاثة أقراص من الشعير فأنزل اللّه تعالى سورة هل أتى في حقّه ، وأعطى عشرة دراهم ونزلت آية النجوى فيه ، وأعطى أربعة دراهم ونزل قوله تعالى فيه : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً « 3 » قيل : كان لعليّ أربعة دراهم فتصدّق بدرهم منها ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم علانية وبدرهم سرّا فنزل قوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) الحاكم 3 : 128 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، المعجم الكبير للطبراني 5 : 194 ، كنز العمّال 11 : 611 رقم 32960 ، خصائص الوحي المبين لابن البطريق : 30 ، التفسير الصافي للفيض الكاشاني 2 : 357 . وأمّا الحديث : « إن ولّيتموها عليّا » فقد أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 142 وقال : وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . والحسكانيّ في شواهد التنزيل 1 : 85 وليس فيه صدر الحديث بل اقتصر على الصحيح وهو : « إن ولّيتموها عليّا فهاد مهتد يقيمكم على صراط مستقيم » . ( 3 ) البقرة : 274 .